ابدى الدولار الامريكي تقلباً عالياً في أثناء خطاب برنانكي يوم البارحة. و لقد كانت ردّة فعل المستثمرين سريعة على خطابه.
كما ازدادت الاشاعات و الاقاويل عن أن النظام المركزي الاوروبي قد يوافق على التدابير الصارمة إزاء السياسة المالية . من ناحية أخرى ، فقد أشار رئيس النظام الاحتياطي الفيدرالي ، الى أنّ اقتصاد البلاد قد كان تغّلب على العديد من العوائق التي وقفت على طريق الانتعاش ، بيد أنّ هذه العوائق ما تزال مضعفة و بأنّ امكانية تخفيض برنامج مشتريات الاصول قد يستدعي مخاطرة في ايقاف تعافي الاقتصاد .
كذلك صرّح برنانكي ، عن امكانية الخطر المرتبط باأسعار الفائدة المنخفضة في غضون الفترات الطويلة الأجل و بأن اللجنة تواصل نشاطها إزاء برنامج مشترايات الأصول ، و التي يعتبر هدفها الاساسي هو تقليص البطالة الى مستوى أدنى من 6.5 % و كذلك تخفيض مستوى التضخم ، الذي يجب أن لا يزيد عن 2.5 %.
بعد كلمة رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي ، اقتنع المستثمرين أكثر ، بأنّ تخفيض برنامج مشتريات الأصول ، لن يصبح أمراًنافذ المفعول قبل شهر يونيو ( حزيران ).
نتيجة لهذا ، فإن الدولار الامريكي كان قد تعزز ، أما مؤشره فكان قد ارتفع من الدعم على مستوى 83.43 حتى الحد الاقصى للسنتين و نصف الاخيرتين ، و ذلك على مستوى 84.46 .
في دورها المؤشرات الامريكية كانت هي الأخرى أيضاً قد تفاعلت مع الأحداث ، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 حتى 1686.70 ، و لكن في النتيجة أقفل بشكل سلبي ، فاقداً بذلك 0.83% على مستوى 1655 ، أما مؤشر الدوجونز فقد جرى التداول به بشكل مماثل ، بالغاً المستوى الاقصى على مستوى 15538.42 ، فاقداً لاحقاً 0.52 % ، و منخفضاً حتى 15307.
بدت اسواق الاسهم الامريكية تحت الضغط عقب صدور بروتوكول اجتماع FOMC للأول من شهر مايو ( أيار ) ، حيث صرّح بعض اعضاء اللجنة ، بأنّ الخروج السابق لاوانه من برنامج مشتريات الاصول يجب أن يكون أمراً بعيد المنال .
بلغ اليورو أمام الدولار الامريكي ذروته و ذلك على مستوى 1.2997 ، بعد تصريحات برنانكي و انخفض بشكل حاد حتى 1.2824 بقدر ما أنّ رأس المال كان قد بدأ بالتحول الى السوق الامريكية .
أمام مقابل الين الياباني ، فقد ارتفع الدولار الامريكي حتى 103.65 و أظهر تقلباً في حدود 103.65 / 102.75. و كانت النتيجة ، هي العلاقة ما بين زوج العملات دولار امريكي / ين ياباني و بين مؤشر NIKKEI 225 . هذا و لقد تكبّد المؤشر بخسائر فادحة ، بعد ان فقد 7.32 % لهذا اليوم .
يترقب المستثمرون PMI للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي و في منطقة اليورو ، أما PMI لفرنسا و الذي اظهر انخفاضاً في القطاع الانتاجي فيتوقعون ان يكون على مستوى ادنى من مستوى الـ 50 ، بيد أن هذا ليس بالشيء الملحوظ فيما لو قورن بما كان عليه في الشهر الفائت ، ما سبب الى اختلاف الامزجة على اليورو . كما ان المستثمرين يترقبون كمية طلبات المعونة على البطالة عن العمل في امريكا و كذلك يترقبون الـ PMI في امريكا .