- تحليلات
- أخبار التداول
- فخ شركة إنفيديا بقيمة 117 مليار دولار
فخ شركة إنفيديا بقيمة 117 مليار دولار

خلف الإيرادات القياسية لشركة Nvidia يوجد تهديد كارثي. هناك اعتماد خطير على سلسلة التوريد (حسب التقرير السنوي): فقد ارتفعت التزامات الشراء تجاه الشركاء بنحو ستة أضعاف خلال عام واحد فقط. هذا العبء قد ينهار بشكل حاد إذا حدث أي تباطؤ في الطلب على الذكاء الاصطناعي، وقد يكون قاتلاً للشركة.
ارتفاع التزامات الشراء لدى NVIDIA
ارتفعت التزامات الشراء لدى NVIDIA من 16.1 مليار دولار إلى 95.2 مليار دولار حتى 25 يناير 2025، ومرة أخرى يشكل ذلك خطراً على استقرار Nvidia. ويعود هذا الارتفاع في التكاليف إلى متطلبات TSMC — التي تقوم بتصنيع أشباه الموصلات الخاصة بـ Nvidia. وبسبب التعقيد الشديد للرقائق الجديدة، طلبت الشركة المصنعة عقوداً طويلة الأجل ومدفوعات مسبقة لحجز الطاقة الإنتاجية.
تحذر Nvidia نفسها في تقريرها من أن هذه الالتزامات ستستمر في النمو وستصبح جزءاً أساسياً من نظام التوريد. وبالتالي فهي مضطرة إلى تقديم طلبات غير قابلة للإلغاء قبل وقت طويل من وضوح الطلب الفعلي، مما يسلب الشركة مرونتها المالية.
هناك تباطؤ في دوران رأس المال، كما أن مؤشرات الأداء الرئيسية — فترات الاحتفاظ بالمخزون ودورة تحويل النقد — لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية. إضافة إلى ذلك، فإن النقد أصبح عالقاً في المصانع لفترة أطول من أي وقت مضى.
وصل إجمالي التزامات التوريد، بما في ذلك المخزون الجاهز والعقود المستقبلية للشراء، إلى 117 مليار دولار. وهذا المبلغ يعادل تقريباً التدفق النقدي التشغيلي السنوي لشركة Nvidia، مما يلغي فعلياً وسادة الأمان المالية للشركة ويشكل خطراً. وإذا انخفضت الأرباح ولو قليلاً، فلن تتمكن من دفع قيمة الكميات الضخمة من المخزون التي التزمت بشرائها، مما قد يؤدي إلى إفلاس الشركة بالكامل.
استرجاع حالة Cisco
تشبه حالة Nvidia إلى حد كبير حالة Cisco . ففي عامي 2000 و2001، قامت بتوسيع طلباتها متوقعة نمواً سنوياً في الإيرادات بنسبة 50٪، لكنها اضطرت لاحقاً إلى شطب 40٪ من مخزونها والتزاماتها عندما تراجع الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات.
ورغم أن هامش Nvidia الحالي يبلغ 71٪ وهو أعلى من ذروة Cisco التي بلغت نحو 65٪، إلا أنه ينبغي النظر عن كثب إلى الأرباح، التي تتأثر بنقص المعروض وارتفاع الأسعار، ما يعني أنه إذا ضعف الطلب، فمن المرجح أن تعود الهوامش إلى متوسطها بسرعة كبيرة.
كما توجد مخاطر جيوسياسية مثل حظر التصدير والعقوبات، والتي شهدناها كثيراً مؤخراً، وهي تؤثر بالفعل على NVIDIA.
إما كل شيء أو لا شيء
يتغير تصور السوق لشركة Nvidia — فلم يعد المستثمرون يرونها كعملاق تقني مستقر. بل أصبحت الآن رهاناً يعتمد على كل شيء أو لا شيء، ويتوقف بالكامل على ما إذا كان السوق في حالة صعود أو هبوط. وعلى عكس عام 2000، فإن الالتزامات المتراكمة تجعل الأسهم أقل قابلية للتنبؤ.
هناك إشارات على تباطؤ لدى OpenAI وMicrosoft، حيث بدأتا في مراجعة خطط الإنفاق، كما أن الرئيس التنفيذي Jensen Huang يقضي وقتاً أكبر في الترويج لخطوط أعمال ثانوية.
التداولات الدائرية لدى NVIDIA
تستخدم Nvidia ما يسمى بالتداولات الدائرية، حيث تقوم بتمويل شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعود بدورها لشراء معداتها. كما يقوم العملاء بتضخيم النتائج المالية من خلال التقليل من تقدير استهلاك رقائق الذكاء الاصطناعي — بافتراض عمر افتراضي ست سنوات بدلاً من خمس فقط.







